الثعالبي

110

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

1 - قسم صدقهم فيه الوحي ، فنصدقهم فيه . 2 - قسم أكذبهم فيه الوحي ، فنكذبهم فيه . 3 - قسم سكت عنه ، فنسكت عنه ، ونقول : آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم . ولكن ما المقصود ب‍ " الإسرائيليات " ؟ ! ! الإسرائيليات : جمع إسرائيلية ، نسبة إلى بني إسرائيل ، والنسبة في مثل هذا تكون لعجز المركب الإضافي لا لصدره ، وإسرائيل هو : يعقوب - عليه السلام - أي : عبد الله ، وبنوا إسرائيل هم : أبناء يعقوب ، ومن تناسبوا منهم فيما بعد ، إلى عهد موسى ، ومن جاء بعده من الأنبياء ، حتى عهد عيسى - عليه السلام - وحتى عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . وقد عرفوا - " باليهود " ، أو " بيهود " من قديم الزمان ، أما من آمنوا بعيسى : فقد أصبحوا يطلق عليهم اسم " النصارى " ، وأما من آمن بخاتم الأنبياء : فقد أصبح في عداد المسلمين ، ويعرفون بمسلمي أهل الكتاب " . وقد أكثر الله من خطابهم ببني إسرائيل في القرآن الكريم تذكيرا لهم بأبوة هذا النبي الصالح ، حتى يتأسوا به ، ويتخلقوا بأخلاقه ، ويتركوا ما كانوا عليه من نكران نعم الله عليهم ، وعلى آبائهم ، وما كانوا يصفون به من الجحود ، والغدر ، واللؤم ، والخيانة ، وكذلك ذكرهم الله - سبحانه - باسم اليهود في غير ما آية . وأشهر كتب اليهود هي : التوراة ، وقد ذكرها الله في قوله تعالى : ( آلم * الله لا إله إلا هو الحي القيوم * نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل * من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان ) ( آل عمران : 1 - 4 ) . وقال : ( إنا أنزلناه التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء . . ) ( المائدة : 44 ) والمراد بها : التوراة التي نزلت من عند الله قبل التحريف والتبديل ، أما التوراة المحرفة المبدلة ، فهي بمعزل عن كونها كلها هداية ، وكونها نورا ، ولا سيما بعد نزول القرآن الكريم ، الذي هو الشاهد والمهيمن على الكتب السماوية السابقة ، فما وافقه فهو حق ، وما خالفه فهو باطل . ومن كتبهم أيضا : الزبور ، وأسفار الأنبياء ، الذين جاءوا بعد موسى - عليه السلام - وتسمى التوراة ، وما اشتملت عليه من الأسفار الموسوية وغيرها ( بالعهد القديم ) . وكان لليهود بجانب التوراة المكتوبة التلمود ، وهي التوراة الشفهية ، وهو مجموعة